مقال قصير
"عبارات سمجة"
لا احد يعلم من بدأ هذه الجمل السمجة فعلا ولكنها برهنت علي قدرتها علي الاستمرار والانتقال عبر الزمن الشهادة لله الجمل بحد ذاتها ليست المشكلة، المشكلة الحقيقية تكمن في تكرارها وفي الاصرار الغريب لقائل العبارة انها مازالت صالحة للاستهلاك. سمعت اول جملة من هذه الجمل خلال مراحل عمري الاولي وهي الجملة الشهيرة لكل طفل اثناء تبديل اسنانه اللبنية _ايه ده هو الفأر أكل سنانك مع ضحكة سمجة_ الغريب في الامر انني لازلت اسمع هذه الجملة تقال للأطفال الصغار حتي الان تحين مني التفاتة لقائل الجملة وانا اتسائل متي سيختفي اخر فرد في هذه القبيلة. لم يكد شبح هذه الجملة يختفي من اذني حتي ظهرت الجملة التي يعرفها كل طالب مصري و الاكثر شيوعا وانتشارا وانا في الصف الثاني الابتدائي. دخلت الاخصائية الاجتماعية وظلت تتحدث عن الادب والاخلاق واختتمت كلمتها بجملة _احنا اسمنا وزارة التربية والتعليم يعني التربية قبل التعليم_ وكانت هذه بداية المأساة لم تمر علي مرحلة في التعليم "باستثناء التعليم الجامعي" لم يدخل مدرس ليخبرنا انها وزارة التربية والتعليم وان طبعا التربية قبل التعليم كدت اتهور واخبر احدهم اننا نعلم هذه المعلومة فلنتخطي هذه النقطة ولنبدأ في التعليم. تزامنا مع الجملة السابقة ظهرت هذه الجملة وهي الاسخف حقا بلا منازع وهي السبب الرئيسي الذي دفعني لكتابة هذا الكلام الا وهي _هتصومي رمضان السنة دي ولا زي كل سنة مع نظرة ايه رأيك دمي شربات_ بووو "لفظ نحيب يخرج لا اراديا في هذه المواقف" كل هذه السنوات والجملة تتكرر علي مسامعي بشكل استفزازي وكل عام اتمني ان يخيب ظني والا يوجه الي احدهم هذا السؤال حتي يتطوع احدهم ويأخذ المبادرة لتذهب امنيتي هباءا هذا التكرار الجماعي يقودني الي الجنون انا اشعر ان خلف هذه العبارات تنظيم سري ماسوني يهودي ارهابي ويجب حظرها ومنعها من التداول.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسطورتهم

Friday inner thought "Life core "